محمد بن عبد الرحمن الإيجي
220
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
الماء ، وألقي فيه حيوانات البحر ، ووضع سريره في صدره ، ( فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً ) ماءًا راكدًا ، ( وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا ) وإنما فعل ذلك ليريها عظمته ومعجزته ، أو لأنه أراد أن يتزوجها ، وقد قيل له : إن قدميها كحافر حمار ، فأراد أن يبصرها فرأى أحسن الناس ساقًا ( 1 ) ، ( قَالَ ) لها : ( إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ ) ، مملس ، ( مِنْ قَوَارِيرَ ) : زجاج فلا تخافي ولا تكشفي عن ساقيك ، ( قَالَتْ ) لما رأت معجزاته ودعاها إلى الإسلام : ( رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ) بالشرك ، ( وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ ) فيما أمر به عباده . * * * ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ ( 45 ) قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 46 ) قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ ( 47 ) وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ ( 48 ) قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ